الرجل الذهبي

عزيزي القارئ .. بدل أن تضيع وقتك في السباحة بين أمواج اليوتيوب تتلاطمك واحدة تلو الأخرى .. تعال أدلك على شيء ينفعك ..


قبل مدة من الزمن، رأيت فيما يراه الهائم ڤيديو لفت نظري. اليوتيوب يعرفني جيداً، وخوارزمياته الذكية تفهمني أكثر مني، لذلك أكد لي بأن هذا الڤيديو موصى به لي ولأمثالي ممن تستهويهم الرياضات القتالية، والمتابعين في نفس الوقت للمذيع الأمريكي الشهير جو روچَن، والمسلمين (على ما أظن)، فنتج لديه أن هناك تطابقاً في زمرة الدم بيني وبين هذا الڤيديو.


وجدت مقابلة لجو روچن مع رجل اسمه "فراس ذهبي". استوقفني الاسم. من متى يسمي الأمريكان أبناءهم فراس؟ كان هذا لوحده كفيلاً بأن أسارع بالدخول. بدأت المقابلة، وإذا بهذا الرجل يبدو عربياً قحاً، ليس في ملامحه ملمح أجنبي. بدأ حديثه مع جو. لا أذكر بالضبط عمَّ دار الحديث، كل ما أعرفه أن لقاءه ذا الساعات الثلاث مضى بلمح البصر!


استنجدت بالعم چوچل لأعرف المزيد عن هذا الرجل، فوجدت ما يلي:


فراس ذهبي 

من مواليد ١٩٨٠ في كيوبك - كندا لأبوين لبنانيين

مدرب للفنون القتالية المختلطة MMA

حامل الحزام الأسود في رياضة الجو جتسو

مدرب عدد من أبطال الجو جتسو والفنون القتالية المختلطة وعلى رأسهم جورج سان پيير البطل الكندي وأحد أعظم مقاتلي 

UFC

على الإطلاق في جميع العصور 

حاصل على بكالوريوس في الفلسفة من جامعة كونكورديا في كندا


هذا التلخيص المختصر من مسيرته ليس سبب حديثي عنه هنا، ليس السبب الرئيسي على الأقل! ليس كونه مدرباً عظيماً لعدة أبطال عالميين، ولا كونه خبيراً قتالياً، ولا بطلاً في الجوجتسو ولا حتى شهادة الفلسفة التي يحملها هي السبب!


السبب الرئيسي هو طريقة تفكير هذا الرجل، غزارة علمه، ونظرته للحياة! هذا الرجل يحمل كمية كبيرة من الحكمة والخبرة في الحياة. طريقة تناوله للأمور وتحليله لها يدل على أنه قضى - ولا يزال يقضي - وقتاً طويلاً في التفكير والتأمل في كل ما حوله! اسأله عن الرياضة، عن الثقافة، عن الدين، الفلسفة، الشك واليقين، العلم والجهل، المنطق، الحياة، الموت، ستجده يجيب وكأنه يحفظ الإجابات عن تلك الأسئلة التي قد يكون يسمعها للمرة الأولى في حياته! يسرد المعلومات والحقائق (أو ما نراها حقائق) ويوضح وجهة نظره ولماذا فكر بهذه الطريقة وكيف وصل إلى هذه النتيجة بكل سلاسة! هذا الرجل ملتزم بكل ما هو مؤمن به بقوة دون تردد ودون خجل! يناقشك في ديكارت وابن رشد ونيتشه والغزالي ونيوتن وريتشارد دوكنز دون مجاملة ولا تحفظ! يعرف ما يقوله ويدخل مباشرة في لب الموضوع دون حشو ولا مبالغات ولا كلام إنشائي سقيم! يوضح لك المفاهيم الشائكة ويبسط لك الأفكار المعقدة ويحرص على استخدام أسهل الألفاظ ليفهمها العامي قبل المتخصص!


عموماً تزعجني فكرة أن يكون رجل كهذا مجهولاً بينما يتصدر التافهون (بأحسن الأحوال) قوائم المشاهير في عالمنا العربي والإسلامي. لا تتعجب إن رأيت مشاهدات ڤيديوهاته لا تتعدى بضعة آلاف، فلكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه، والإقبال الشديد على الفيديوهات التافهة لا بد أن يقابله قحط شديد في مشاهدة المحتوى المفيد.


لا أدعي بأي شكل من الأشكال أن فراس دائماً على حق أو أن آراءه كلها صائبة، فهذا ليس من صفات البشر، لكن كل ما أقوله أن كلام هذا الرجل - في الغالب - يستحق الاستماع.


دعكَ من كل هذا الكلام، وأعط نفسك الفرصة للتعلم والاستمتاع:

https://www.youtube.com/watch?v=xDsoWp743gM


https://www.youtube.com/watch?v=GgrspAOucvM


https://www.youtube.com/watch?v=OPTYSIJBEI4


https://www.youtube.com/watch?v=f9vf2iSYvFQ


https://www.youtube.com/watch?v=Aon-jaOSt7M


https://www.youtube.com/watch?v=gJzhge5JiFI


https://www.youtube.com/watch?v=80sdkSt4qPA


أو ابحث بنفسك هنا:

https://www.youtube.com/results?search_query=firas+zahabi

Comments

Popular posts from this blog

Hello, world!